الفيض الكاشاني

712

التفسير الأصفى

حين توفاهم ثانيا ، وكان بعضهم يقول : ماتوا ، وبعضهم يقول : ناموا كنومهم أول مرة 1 ( فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ) حين توفاهم ثانيا ( ربهم أعلم بهم ) . اعتراض . ( قال الذين غلبوا على أمرهم ) من المسلمين وملكهم ( لنتخذن عليهم مسجدا ) يصلي فيه المسلمون ويتبركون بمكانهم . قال : ( قال الملك : ينبغي أن يبنى هاهنا مسجد ونزوره ، فإن هؤلاء قوم مؤمنون ) 2 . ( سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ) يعني أهل المدينة وملكهم ، كما سبق . وقيل : بل يعني بهم الخائضين في قصتهم ، في عهد نبينا صلى الله عليه وآله من أهل الكتاب والمؤمنين 3 . ( ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ) يرمون رميا بالخبر الخفي . والقمي : ظنا بالغيب ما يستفتونهم 4 . ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل ) . في حديث : ( من يخرج مع القائم عليه السلام فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما ، قال : وسبعة من أهل الكهف ) 5 . ( فلا تمار فيهم إلا مراءا ظاهرا ) : ولا تجادل أهل الكتاب في شأن الفتية إلا جدالا ظاهرا غير متعمق فيه ، وهو أن تقص عليهم بما أوحي إليك من غير تجهيل لهم ، والرد عليهم ( ولا تستفت فيهم منهم أحدا ) . القمي يقول : حسبك ما قصصنا عليك من أمرهم ، ولا تسأل أحدا من أهل الكتاب عنهم 6 . ( ولا تقولن لشئ ) تعزم عليه ( إني فاعل ذلك غدا ) .

--> ( 1 ) - البيضاوي 3 : 220 . ( 2 ) - القمي 2 : 33 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - البيضاوي 3 : 220 ، الكشاف 2 : 478 . ( 4 ) - القمي 2 : 34 . وفي ( ب ) : ( ما يستيقنونهم ) . ( 5 ) - روضة الواعظين : 266 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 6 ) - القمي 2 : 34 .